حصول الردّة به وان كان حدّه القتل ، ونصّ بعضهم بعدم كفر السابّ للّه تعالى وللنبي ( ص ) وإن وجب قتله ، لكنه خلاف ظاهر ما يأتي من الروايات .
نعم يظهر من بعضها التقييد بما إذا فعله عنادا ومكابرة فيكون بنفسه إنشاءً للكفر لا انه امارة ، ثم إن هذا الكلام فيما كان يستوجب القتل وأما بقية درجات الهتك التي توجب التعزير فلا كما في تمثيل الرواية بالبول في المسجد الحرام .
رابعا : ان كفر النفاق هل هو الكفر الأكبر الذي ترتب عليه الأحكام الدينوية أوانه أحد الدرجات الأخروية الذي هو كفر باطني واخروي ، وهو مترتب على الأقوال في الاقرار اللساني بالشهادتين .
خامسا : ان كفر العناد المعروف بكفر إبليس ، هل هو مجرد ترك الطاعة والعمل عن عمد ، أو إذا كان ناشئا عن الاستخفاف والتهاون الذي يؤول أو يتفق مع كفر الهتك ، أوانه مع اعتقاد لغوية الأمر والنهي الإلهي وعدم حكمته والعياذ باللهمع الامتناع تكبّرا وردا على الله تعالى مع الاستخفاف بنبي الله والازدراء به كما هو الحال في كفر إبليس لعنه الله تعالى .
سادسا : ان كفر النعمة وبمعناه الوسيع ليس من الكفر الأكبر إلا إذا آل إلى اعتقاد باطل .
سابعا : ان الظاهر من ما في كشفه ( قدس سره ) ان كفر انكار الضروري من باب الاستلزام لانكار أصول الاسلام وهذا يخالف تقسيمه ههنا ظاهرا .
ثامنا : ان ما ذكره من القسم الأخير هو انكار التوحيد في الأفعال ، وقد تقدم ان اقسام الانكار أكثر من ذلك .
ثم إنه بالتدبر والنظر يظهر حال الفرق والملل الكثيرة من جهة حقيقة
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٠٧