الرسالة .
إلا أن الشهيد الثاني وجماعة عبروا عنه بضروري الدين وان منكره في رتبة الكفر وخارج عن عداد المسلمين ، ويمكن توجيه التعبير بأنّ الضروريات متفاوتة الدرجة في البداهة والوضوح كما يأتي ، والمعاد لو سلم عدم تقوم معنى الرسالة به فلا ريب في كونه أبده الضرورات الدينية التي لا يتعقل خفاؤها على أيّ سامع بالأديان السماوية ، فمن ذلك اختلف حاله عن باقي الضرورات .
دخول الضروري في حد الإسلام :
اختاره أكثر متأخري المتأخرين وأن تحقق الكفر به من جهة الاستلزام لانكار الرسالة ، وذلك مع العلم بكونه مما جاء به ( ص ) وعلى ذلك فلا يخصّ بالضروري على هذا القول .
والقول الآخر : الذي نسبه في مفتاح الكرامة إلى المشهور أن انكاره بنفسه سبب لتحقق الكفر ، وهو ظاهر الكلمات حيث قيدوا بالضروري دون مطلق المعلوم انه من الدين والنسبة من وجه .
والثالث : انه امارة على انكار الرسالة .
والرابع : ما ذكره شيخنا الأنصاري من التفصيل بين المقصّر والقاصر فهو سبب في الأول خاصة ، أو التفصيل بينهما في الأحكام العملية دون الاعتقادية .
والخامس : التفصيل في ترتيب آثار الكفر بين الجاهل البسيط المعذور وغيره مع تحقق الموضوع في كلا الصورتين .