تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ينبغي له ان يتزوج امرأة من أهل الكتاب الا في حال ضرورة حيث لا يجد مسلمة حرة ولا أمة ) « 1 » ، وغيرهما سواء كان مفادها إرشادا إلى ذلك وغيره أو الكراهة ، فإنه على الثاني أيضا الحكمة محتملة لذلك . وكذا ذيل آية حل المحصنات من أهل الكتاب
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 2 » حيث إنه وان كان في صدد التحذير من الموادة بالزواج منهم والمصاهرة والتمادي في العشرة معهم حتى يؤول الأمر إلى الكفر مثلهم ، إلا أنه يفيد طلب التجنب من مصاهرتهم ، فلا يستفاد من جواز التزويج اطلاق العنان كي يكون مقتضاه طهارتهم ، بل هو مع التنفير من اتيانه والترغيب عنه . هذا عمدة ما استدل به على الطهارة وقد تبين وجوه الخلل : إما : في الجهة كما في العديد منها حيث إنها تضمنت قرائن التقية ، وان العمدة في وقوعها بناء العامة على استظهار حليه ذبائح أهل الكتاب وما باشروه بأبدانهم من الطعام المطبوخ من اطلاق الطعام في آية هل طعامهم ، ويظهر من روايات الذبائح بشدة التقية في ذلك ولعله لزعمهم الاستناد إلى القرآن ، فالحال في البابين واحد . كما أنه اتحد نمط التلويح بالتقية فيهما والتخالف في اللسان بدوال متدافعة ، وكذلك التعليل للذاتي بالأمر العرضي في روايات البابين ، وهو نظير ما يحكى عن مالك ، قال في الانتصار ( وحكى الطحاوي عن مالك في سؤر النصراني والمشرك انه لا يتوضأُ به ووجدت المحصلين من أصحاب
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 3 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 5 .