مالك يقولون إن ذلك على سبيل الكراهية لا التحريم لأجل استحلالهم الخمر والخنزير وليس بمقطوع على نجاسته ) ، فترى ان مذهبه التنزه لكونهم في معرض النجاسات العرضية وهو شاهد ان التعليل المزبور موافقة لهم ، بل إن في العديد من الروايات التعرض في جواب واحد لكل من الذبائح وحكم أسئارهم وأبدانهم .
وإما : الخلل في الدلالة كما اتضح مفصلا .
وأمّا كونها أقرب في الدلالة على النجاسة منها في الدلالة على الطهارة ، فما دل على الطهارة في نفسه غير تام ، فضلا عن معارضته لأدلة النجاسة والتي تقدم وجود الصريح فيها بكثرة والقوي الظهور ، حتى أن بعض القائلين بالطهارة من هذا العصر لم يجد بدا من حملها على أصالة النجاسة عند الشك تخصيصا لأصالة الطهارة ، وهو شاهد على استظهار اللزوم منها .
فارتكاب الجمع بالحمل لها على التنزه طرح لها لا جمع دلالي ، بل المتعين جعل أدلة النجاسة قرينة على جهة الصدور في أدلة الطهارة مع غض النظر عن قرائن التقية التي تضمنتها أدلة الطهارة هي في نفسها .
العلاج على تقدير التعارض :
ولو غضّ الطرف عن ذلك ووصلت النوبة للتعارض المستحكم ، فالترجيح لأدلة النجاسة لموافقتها للكتاب كما تقدم تمامية دلالة الآية الأولى على النجاسة في عموم الكافر ، بل وكذا الثانية .
ولمخالفتها للعامة أيضا ، حيث إنهم ذهبوا إلى الطهارة حتى في المشرك ، وارتكبوا التأويل والتحوير في الآية في المسند اليه عنوان النجاسة