نجاستها مع عدم الإشارة في النصوص المزبورة إلى ذلك .
وفيه :
أولا : ان المشهور على عدم جواز العقد الدائم بها كما لعله الأقوى ، كما أشرنا إلى وجهه في آية الطعام ، بل خصوص المنقطع الذي هوقضاء وطروليس باستقرار .
ثانيا : لو بني على جواز الدائم فإن عدم إشارة وتعرض النصوص هو لعدم كونها في صدد البيان من هذه الجهة كما هو الحال بالنسبة إلى النجاسات العينية العرضية التي يدمن أهل الكتاب مساورتها والتلوث بها كشرب الخمر واكل الخنزير ، مضافا إلى تقيّدهم بأكل ذبائحهم ، وكذا عدم توضائهم في الخلاء وعدم اغتسالهم من الجنابة ، وكذا الحيض واخواه ، وكذا عدم توقيهم من النجاسات الأخرى كالكلب وغيره ، فهل سكوت الروايات عن كل ذلك دال على طهارته أو العفو عنه ، أوان جواز النكاح بهم يتدافع ويتهافت مع نجاسة تلك الأعيان .
وهذا هو الحال في روايات جواز بيع كلب الصيد أو آية حلّ الصيد بالكلب ورواياته ، أو روايات جواز بيع لحم الميتة المختلط بالمذكى على من يستحله ، أو روايات استحباب الحجامة والفصد وغيرها من الروايات في الأبواب المختلفة إذ بقية الجهات تتكفلها أدلة أخرى .
ثالثا : ان في الروايات المزبورة نحو إشارة كما في صحيح معاوية بن وهب ( واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة ) « 1 » ، وكما في مصحح يونس ( لا
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 2 ، ح 1 .