يهودي ؟ فقال : نعم ، فقلت : من ذلك الماء الذي شرب منه ؟ قال : نعم ) « 1 » ، وهي صريحة في طهارة الماء الملاقي له ، وجواز الوضوء منه إذ حرف ( على ) بمعنى ( مع ) .
وفيه :
أولا : ان التعبير ب - - ( على أنه يهودي ) يغاير مفاد التعبير ( وهو يهودي ) حيث إن الثاني تحقيقي بخلاف الأول فإنه بنائي وزعمي ، أي ان حرف الاستعلاء متعلق بمبدأ مقدّر والغالب تعلقه بافعال القلب من البناء أو نحوه ، فيكون موضوع السؤال في الماء القليل الذي شرب منه من يظن بيهوديته لا من يقطع وإلا لذكر التعبير الثاني كواقع متحقق كما هو المتعارف في الأشياء المقطوع بها ، فالجواز حينئذ هو نفي الاعتبار مجرد الظن واجراء لأصالة الطهارة كما سيأتي في من يشك في اسلامه .
ثانيا : احتمل الشيخ في التهذيب انه في من كان يهوديا فأسلم أي بتقدير ( على أنه يهودي سابقاً ) ، أو بتقدير تعلق الحرف بكان أي كان على يهوديته ، وله وجه إذ لو أريد كونه في الحال يهوديا لكان التعبير المزبور ترفع في ذكر محذور أشدّ من محذور تقدم ذكره فالتعبير بحرف الاستعلاء يكون للترفع ، والحال انه لم يذكر السائل محذورا سابقا على محذور يهودية الغير ، والحاصل ان تعين إرادة المصاحبة أي ( مع ) من الحرف ممنوع بل هو محتمل لا بدرجة الظهور فضلا عن قوته ، فلا يقاوم الروايات الظاهرة في النجاسة فضلا عن الصريحة .
الخامسة عشرة : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) - في
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 3 من أبواب النجاسات ، ح 3 .