حديث - عن المسلم الذي لم يحضره مسلم ولا ذات رحم قال ( يغتسل النصارى ثم يغسلونه ، فقد اضطر ) ، وكذا المسلمة التي لا يحضرها قال ( تغتسل النصرانية ثم تغسلها ) « 1 » ، ومثلها رواية زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) « 2 » ، حيث إنه لا وجه لتغسيل الميت بالماء النجس فالأمر بذلك دال على طهارتهم وإلّا لازداد الميت نجاسة .
وفيه : انه قد ذكر في باب غسل الميت ما يزيد على أكثر من ستة وجوه تتلائم مع نجاسة الكتابي ، بعد عدم كونه غسلا حقيقا إذ لا يصح منه قصد القربة أولا يتأتى منه ذلك ، ومن تلك الوجوه العفو عن انفعال الماء القليل في صورة الاضطرار نظير ماء الاستنجاء ، أو كون هذا العمل غسلا لتقليل قذارات بدن الميت كغسل إزالة للتلوث لا للتطهير التام ، أو كون الانفعال بجسد النصراني في عرض الانفعال ببدن الميت وذلك لا يضرّ إذ اللازم طهارة الماء قبل الملاقاة لا حينها ، أوان اللازم أمر النصراني بعدم مماسة يده للماء القليل حين الغسل وان باشر بيده قبله لإزالة بعض القذارات ، أوانها مطرحة كما اختاره جماعة أو غيرها من الوجوه .
السادسة عشرة : ما ورد من روايات اتخاذ الكتابية ظئرا « 3 » .
وفيه : مضافا إلى ورودها في الناصبية وفي المشركة أيضا ، ان الارتضاع بالالتقام هو من الباطن الذي لا حكم له إلى الباطن وقد تقدم مفصلا في بحث التسبيب للحرام في المياه .
السابعة عشرة : ما دل على جواز تزويج الكتابية « 4 » ، فإنه لا يتلائم مع
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب غسل الميت ، باب 19 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب احكام الأولاد ، باب 76 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ما يحرم بالكفر ، باب 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، .