الله إليها قرّي كعبتي فاني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون ) « 1 » .
وتخصيص المشركين بالتنحية - مع اطلاق الأمر بتنحيتهم من دون التقييد بحال شامل لحال تنظفهم من القذارات العارضة ، كما أن كون الشكوى من ملاقاة أيديهم - مع كونها تغسل من القذارات العارضة عادة - دال على كون النجاسة ذاتية .
السابعة عشر : ما رواه السيد بن طاووس في مصباح الزائر عنهم ( عليهم السلام ) من الزيارة الجامعة للأئمة عليه السّلام وفيها في وصف أعدائهم ( والقلوب المنتنة من قذر الشرك والأجساد المشحنة من درن الكفر ) .
الاستدلال بالسنة على الطهارة :
هذا : وقد اعترض على الاستدلال بالطوائف المزبورة بروايات دالة على الطهارة ، إلا أنّ الصحيح جعل العديد منها دالا على النجاسة وبعضها الآخر لا دلالة له ، وهي .
الأولى : صحيحة الكاهلي قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ، فقال : أما أنا فلا أواكل المجوسي ، وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم ) « 2 » .
فان الطعام يتلوث لو كان حكم أبدانهم النجاسة فيوجب الحرمة
هامش
( 1 ) تفسير القمي ، ح 1 ، ص 59 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 14 ، ح 2 .