قوله ( ع ) في موثق عمار ( قال سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة ) « 1 » .
وهو للتخلص من عين النجس وازالته كي يتخفف حكم الموضع الملاقي في التطهير والآثار ، فيكون على هذا كناية عن الأمر بالغسل ومن التنوع في التعبير أو التشدد في إزالة ما علق بسبب المصافحة ، فالتنظيف بالتراب عنوانه في عرف الرواية كالتنظيف بالصابون في عرفنا يكون توطئة للغسل بالماء ، ولا ينافي ما تقدم من انجسية الناصب ، حيث إن الأمر في المقام مضمن لحكم العشرة أيضا من دون تدافع بينهما كما تقدم ، فالأقرب جعل الرواية من أدلة النجاسة وانها شاهدة على ارتكاز النجاسة لدى الرواة .
ثانيا : يحتمل فرض عدم الرطوبة والأمر بالمسح والغسل على الاستحباب فلا ينافي صحيح ابن مسلم المتقدم المحمول على فرض الرطوبة كما ذكره صاحب الوسائل ، لا سيما وان القائلين بالطهارة يبنون على تباين لسان حكم العشرة معهم مع لسان حكم أبدانهم إذ هم يحملون الأمر بالمسح على اظهار النفرة منهم ، لكن الاحتمال الأول أقرب .
الثالثة : صحيح علي بن جعفر المتقدم حيث فيه ( وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، الا ان يضطر إليه ) « 2 » حيث إن الترخيص عند الاضطرار دال على الطهارة والا لم يصح
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 22 ، ح 8 .
( 2 ) المصدر ، باب 14 ، ح 9 .