الرابعة عشر : حسنة عيسى بن عمر مولى الأنصار انه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يحلّ له أن يصافح المجوسي ؟ فقال : ( لا ، فسأله أيتوضأ إذا صافحهم ؟ قال : نعم ، ان مصافحتهم تنقض الوضوء ) « 1 » .
المحمول على غسل اليد كما في موثقة أبي بصير ( من مسّ كلبا فليتوضأ ) « 2 » ونقضه للوضوء بمعنى طهارة اليد والسائل هو خادم للصادق ( ع ) سنينا ، وقد روى عنه منصور بن حازم وكذا سيف بن عميرة في طريق هذه الرواية ، وعلى كل تقدير في مفاد الرواية فإنها تدل على ارتكاز التقذر لدى أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) من أهل الكتاب وانهم بمنزلة الكلب أو الميت في نجاسة أبدانهم .
الخامسة عشر : مصحح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في آنية المجوس فقال : ( إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء ) « 3 » ، فان تقييد الاستعمال بالاضطرار ثم اشتراط الاستعمال بالغسل ، يظهر مدى التقذّر من آوانيهم سواء المستعملة في الأكل أو الشرب أو غيرهما مما يلاقي أبدانهم ويساورونه .
السادسة عشر : ما رواه علي بن إبراهيم في تفسير الآية
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
« 4 » ، قال الصادق ( ع ) : ( يعني نحّ عنه المشركين ، وقال : لما بنى إبراهيم عليه السّلام البيت وحج الناس شكت الكعبة إلى الله تبارك وتعالى ما تلقى من أيدي المشركين وأنفاسهم ، فأوحى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 275 ، باب نواقض الوضوء ، باب 11 ، ح 5 .
( 2 ) المصدر ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 54 ، ح 8 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 125 .