تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يأتي بيان ضعف ما دل على الطهارة ، وأمّا الثاني فالمشهور ذهبوا إلى نجاسة عرقه . ثمّ انه لا يخفى لحن التغليظ الشديد في الحكم بالنجاسة من عدة وجوه ، كالتعبير بأفعل التفضيل الدال على ثبوت مادة المفاضلة في الجميع وانها الشرية المادية المعلولة للوصف والعناوين ، والتأكيد باللام الداخلة على الخبر ، مع البدء بأن التحقيقية ، مضافا إلى التشبيه والمفاضلة على نجاسة الكلب الموازية للمفاضلة على أهل الكتاب ، مضافا إلى بيان كون المفضول وهو الكلب من أشد النجاسات على الاطلاق بعبارة النفي المطلق المؤكد بالمصدر . فهذه الغلظة في الحكم كيف تتلائم مع الحمل على الاستحباب ونحوه ، كالعفو عن النجاسة كما في الحديد ، أو التجنب من باب الاحتياط ، أو النجاسة العرضية مع أن المفاضلة قائمة على النجاسة الذاتية الخلقية ، وغير ذلك من المحامل المخالفة لصريح الدلالة ، فالحق أن الموثقة من الأدلة الصريحة الآبية عن التأويل . الخامسة : الصحيح إلى أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال : ( سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمام ، لا أعرف اليهودي من النصراني ، ولا الجنب من غير الجنب ؟ قال : تغتسل منه ولا تغتسل من ماء آخر فإنه طهور ) « 1 » . ونظيرها مصححة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قلت : أخبرني عن ماء الحمام ، يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، باب 7 من أبواب الماء المطلق ، ح 6 .