إلا أنّها كالصريحة في الموضوع وانه عنوان ذواتهم بما هي لا الامر العارض .
الثانية : صحيح الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) انه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهودي والنصراني ، والمشرك ، وكل ما خالف الاسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب « 1 » .
والكراهة في الروايات تستعمل في الحرمة كثيرا ، وخروج ابن الزنا بدليل غير رافع للظهور في الحرمة ، لا سيما وان الموضوع العام فيه هو كل ما خالف الاسلام ويندرج فيه كل العناوين في الرواية ما عدا ابن الزنا وهو قرينة تغاير الحكم ، واندراج الناصب تحت العنوان العام للموضوع يعين الكراهة في الحرمة ، وهو يوافق مفاد الآية المتقدم .
الثالثة : صحيح علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر ( ع ) عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : ( إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، الا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل ، وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، الا أن يضطر إليه ) « 2 » .
والأقرب في مفاد السؤال الأول هو إرادة ماء الأحواض الصغار الذي ينفعل بالنجاسة عند انقطاع المادة عنه ، فإذا اغتسل فيه النصراني اغتسل بغيره من أحواض بيوت الحمام ، الا ان يدع النصراني يغتسل وحده فلا يغتسل المسلم معه ، ثم يغسل الحوض المزبور فيطهره بوصله بالمادة ثم يغتسل ، فيكون مقتضى هذا التأكيد ناصا على نجاسة الماء الملاقي لهم ، نعم
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 421 ، باب 14 من أبواب النجاسات ، ح 9 .