تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
في كون ذلك الانفعال بسبب نجاستهم أبدانهم الذاتية هو بنحو الظهور . فان قلت : ان ما ورد في الجنب نظير ذلك يستشف منه النجاسة العرضية لا الذاتية . قلت : أولا : قد افترق اللسان الوارد فيهما حيث إن في الجنب قد ورد نفي البأس عن القطرات المنتضحة من جسده إذا طهّر فرجه ويديه عن القذارة ، وهذا بخلاف ما ورد في أهل الكتاب فإنه لم يستثن . ثانيا : إلى أنّ روايات الحمام قد ورد فيها عدة من العناوين الأخر وهي ابن الزنا والناصب والزاني ، فبعضها بلحاظ العناوين الذاتية وبعضها بلحاظ العناوين العرضية . ثالثا : انه لو كان جهة النهي في الماء الملاقي لبدن أهل الكتاب هو النجاسة العرضية لما كان وجه لتخصيصهم بالذكر في قبال الجنب والحائض وغيرهما ممن هو متلوّث بالنجاسة العرضية . وأمّا السؤال الثاني فالنهي ظاهر في النجاسة ، وأما الاستثناء في حالة الاضطرار فنظيره قد ورد في الماء القليل الملاقي لليد القذرة بالجنابة كحسنة محمد بن ميسر « 1 » ، ومثل ما رواه علي بن جعفر أيضا في الجنب الذي أدخل يده القذرة واضطر إلى الاغتسال بذلك الماء « 2 » ، فهو مطرح بعد البناء على الأصح الأقوى من انفعال الماء القليل وبعد معارضة الترخيص المزبور بالخصوص بالنهي « 3 » عن استعماله والتيمم ، فلا دلالة له على التنزيه كما قد قيل .
هامش
( 1 ) وسائل ، ج 1 ، ص 152 ، باب 8 من أبواب المطلق ، ح 5 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 14 . ( 3 ) وسائل ، ج 1 ، باب 8 من الماء المطلق ، ح 4 ، 14 ، 10 .