الرابعة : موثقة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : ( وإيّاك ان تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهوشرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه ) « 1 » .
وفيها التصريح بالنجاسة وأن الشرية المتكرر ورودها في روايات غسالة الحمام من أهل الكتاب والناصب هي القذارة .
وما يقال : من عدم ظهور النجاسة في الحكمية للتعبير بالشرية المناسبة للمعنوية ، ومقتضى التناسب بين التعليل والمعلل هوكون التعليل بالنجاسة والحزازة المعنوية ولا أقل من الاجمال « 2 » ، بل هي لا تصل إلى حد الدلالة على النجاسة ولو سلم فتحمل على الكراهة كما في ولد الزنا حيث ورد في بعضها انه لا يطهر إلى سبع آباء ، أو على ابتلائهم بالنجاسات « 3 » .
فضعيف : فإن النجاسة في الكلب لا محمل لها على المعنوية بل هي البدنية فهيصريحة في ذلك ، نعم هي ظاهرة كما تقدم في الآية في كون الموجب لنجاسة بدن الناصب وأهل الكتاب هو اعتقاداتهم المنحرفة ، ولو كانت معنوية فأي ربط لها بانفعال الغسالة المائية ، واشتمال بعضها الاخر على ابن الزنا أو الزاني مع أنه غير متضمن لأهل الكتاب ليس بمضر بالدلالة في الموثقة بعد خلوها منهما ، وبعد قيام الدليل التام في شرائط الحجية سندا وجهة ودلالة على الكراهة في الأول بخلاف أهل الكتاب كما
هامش
( 1 ) وسائل ، ج 1 ، ص 220 ، باب 12 من أبواب المضاف ، ح 5 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة للشهيد الصدر ، ج 3 ، ص 286 .
( 3 ) كتاب الطهارة ، للسيد الخميني ، ج 3 ، ص 305 .