تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
تأكل ذبائحهم ، ولا تأكل في آنيتهم ، يعني أهل الكتاب ) « 1 » ، ومثله مصححة الآخر « 2 » إلا أن فيه لا تأكل ذبيحة اليهودي ولا تأكل في آنيته . وهذه الرواية شاهد على ما ذكرنا في صدر هذه الطائفة من أنها للتعريض بالعامة القائلين بحلية ذبائحهم وطهارة أبدانهم بدلالة اطلاق آية حل الطعام ، فمن البعيد أو الممتنع بعد ذلك حمل النهي على التنزيه لوجود معارض دال على الطهارة على فرض التسليم بدلالته ، حيث إن مقتضى الصناعة هو حمل المعارض على التقية ، لكون المصحح دالا على كون الطهارة من فتوى العامّة نظير فتواهم بحلية الذبائح ، وعلى خطائهم في ذلك ومن ثمّ يدل المصحح على كون روايات الطائفة الثانية بأسرها ناظرة إلى ذلك حيث إنها تردف النهي عن آنيتهم بالنهي عن طعامهم . كما يتضح بذلك أنها على نسق مفاد الطائفة الأولى ، وأن منشأ قولهم وذهابهم إلى طهارة أهل الكتاب هو خطائهم في فهم آية حل الطعام وحملهم آية النجس على الخباثة المعنوية .

الطائفة الثالثة من الروايات :

ما ورد في نجاسة أسئارهم بالمعنى الأعم للسؤر وهي مختلفة في درجات ظهورها ، من هذه الروايات : الأولى : صحيحة سعيد الأعرج قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال : لا ) « 3 » وهي وان كانت ظاهرة محمولا
هامش
( 1 ) وسائل ، ج 3 ، ص 518 ، باب 72 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 2 ) وسائل ، أبواب الأطعمة المحرمة باب 54 ، ح 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 229 ، باب 3 من أبواب الأسئار ، ح 1 .