السادسة : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن فراش اليهود والنصراني ينام عليه ؟ قال : لا بأس ، ولا يصلّي في ثيابهما وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه ، قال : وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان ، هل تصح الصلاة فيه ؟ قال : ان اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وان اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله ) « 1 » .
فان النهي عن الصلاة في ثيابهم في الصدر والذيل حتى يغسله لكثرة وغلبة تلوثها بأبدانهم فكانت أصلا محرزاً للنجاسة في ثيابهم وامارة فعليه كما هو الحال في النهي عن أوانيهم ، مع أن الأصل في باب الطهارة هو البناء عليها عند الشك ، فكان الأصل في الأشياء التي لها تعلق وتناول كثير منهم هوالنجاسة لنجاسة ظاهر أبدانهم الذاتية لا العرضية كما قد يرتكب جمعا مع ما استدل به على طهارتهم ، فان تلك الأدلة على فرض التسليم بتماميتها تدل على أصالة الطهارة في الأشياء المتعلقة بهم أيضا .
بل إن مساورة ثيابهم لابدانهم مع الرطوبة هي الغالبة إذ هم يحافظون على نظافتها من فضلات أكلهم ومشروباتهم ، وأما النهي عن الأكل معهم في قصعة واحدة فقد مرّ تقريبه ونكتة التقييد بالقصعة الواحدة ناصة في أن وجه النهي هو النجاسة لا أنه من حكم المعاشرة معهم .
وأما النهي عن اقعاده على الفراش والمسجد الذي هو مكان صلاته في البيت وعن المصافحة معه فهو وان ظهر في حكم المعاشرة معهم إلا أنه
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 10 .