كالرواية الأولى ، حيث إنه ليس في اليهود والنصارى الذي أحدثوا الشرك وغيره من هو على أمرهما ( ع ) إذ مقتضاه الدخول في الاسلام .
ثم إنه يعضد مفاد هذه الطائفة ما ورد من حرمة ذبيحة الناصب والحروري والمشبهة والمجسمة « 1 » ، لا سيما التعليل لذلك في الأخيرين بالشرك والكفر ، والوجه في ذلك ظهورها في وحدة الموضوع لحرمة الذبيحة والذي هو موضوع النجاسة .
هذا وقد اشتملت تلك الروايات الناهية عن ذبيحتهم على التعليل بالجهة العرضية وهي عدم التسمية تقية إذ قد ورد فيها النهي عن ذبيحتهم سمّوا أم لم يسمّوا « 2 » ، وكما هو مفاد مصححة ابن وهب وصحيحة قتيبة الأعشى المتقدمتين ، وهو مما ينبأ بشدة التقية كما يشهد لها كثرة الروايات المجوّزة ، ولذلك فرّق فيها بين المجوس وبينهم مع اندراجهم في العنوان لذهاب العامة إلى حرمة ذبائح المجوس فلا مقتضى للتقية فيهم ، بخلاف النصارى واليهود ، ولعل وجه اشتداد الحال في المسألة هو تشبث العامة على زعمهم بآية حلّ الطعام .
الطائفة الثانية :
ما ورد في النهي عن المؤاكلة معهم « 3 » ، وهي وان كان كثير منها واردا في حكم التعامل والمقاطعة وعدم التوالي معهم ، إلا أن البعض متضمن للدلالة على نجاستهم ، تارة بدرجة الظهور ، وأخرى بدرجة الصراحة ، وثالثة كالصريح ، وهو كثير بل لا يبعد في النهي عن مؤاكلتهم من طعامهم
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 28 .
( 2 ) المصدر ، باب 27 ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، باب 26 و 27 من أبواب الذبائح .