الحرام وعرق الإبل الجلالة بالنجاسة المتعدية على قول المشهور فيهما ، ولا أقل من مانعيتهما للصلاة ، وكذا على الميتة الذي هو زهوق الروح ، مع أن هذه الموارد لم يكن الحكم الا بتوسط صفة قائمة بالجسم غير قابلة للسريان أو بالاسناد إلى النفس كما في الجنب من الحرام ، كما قد حكم على ابن الزنا بالقذارة غير المتعدية مع أنّه يندرج في القسم الأول .
هذا : مضافا إلى موافقة الاعتبار وتجويزه الحكم بنجاسة متعدية في القسمين الأخيرين فيما كانت شديدة والعكس في القسم الأول فيما كانت خفيفة .
المؤيدات للمختار :
ويمكن تأييد ما تقدم - من عموم القذارة للبدن والنفس - والاستئناس إلى ذلك بما يلي :
أولا : الحكم في موارد أخرى أيضا يظهر منها الارتباط بين القذارة المعنوية والقذارة البدنية :
كغسل الميت من الحدث يطهّر بدنه ، كما أن مسّه قبل غسله يوجب الحدث .
وكتنجس بدن الحيوان الآدمي وغيره مما له نفس سائلة بخروج الروح بخلاف ما ليس له نفس وبخلاف الذي خرجت روحه بالشهادة أو التذكية .
وكغسل الجنب من الحرام رافع لنجاسة أو مانعية عرقه للصلاة .
وكذا التعليل الوارد في غسل البدن من الجنابة ( من أجل أنّ الجنابة من نفس الانسان بخلاف الغائط فان يدخل من باب ويخرج من باب ) « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، باب 2 ، ح 4 .