انه ( ص ) أراد بأن يذبحوها ويذكوها ومن ثم ينتفعون بها ، وغير ذلك من الموارد التي حرّفت فيها الأحكام ، وسيأتي أن محط نظر الروايات على اختلاف ألسنتها هي لتخطئتهم في ذلك ومن ثم تخطئة ما بنوا عليه من تحوير آية نجس المشركين ومن قلب مفادها .
دفع الإشكال الرابع :
وأمّا الرابع : فقد تقدم في دفع الأول والثالث أنّ الاطلاق والاستعمال لا يغاير المعنى اللغوي وانما يغايره في المورد والتطبيق وأنّه شرعي على كل حال ، وأمّا الترديد بين الاعتباري أو الحقيقي فهو نظير الترديد في النجاسة في حكم الشرع انها اعتبار أو حقيقة كشف عنها الشارع ، فكذلك الترديد في حكم العرف ، والصحيح انها مع الطهارة حكمان وضعيان في البناء العقلائي وان كان منشأهما ما يوجب النفرة ونحوهما من الدنس أو الخلوص من ذلك وان كان لهما مصاديق حقيقية تكوينية ، حيث أنك ترى اختلافاً في الانظار العرفية في مصاديقها وذلك حسب اعتباراتهم وحسب احراز ملاك الاعتبار المزبور ، ويدل على ذلك أيضا انهم يرتبون الآثار من التغسيل وغيره .
فكذلك في المقام حيث رتب في الآية النهي عن اقترابهم ، مع أن عناية الحصر والمبالغة في الوصف انما يتم بقذارتهم بنفوسهم وأبدانهم ولوبني على كونها في المقام حقيقية ، حيث أنّه تقرير من الشرع بذلك .
وأمّا التقسيم الثلاثي المذكور فغير مطرد فقد حكم على البول والغائط من الحيوان الجلّال بالنجاسة المتعدية وان كان الحيوان من الأنعام الثلاثة وغيره من مأكول اللحم بالذات ، وكذا حكم على عرق الجنب من