حيث كان المشركون يرمون فيه القذارات .
كما وقد دلت على إرادة عموم الأمر بالتطهير الروايات الصحيحة الواردة « 1 » في ذيل الآية وأنّه بمقتضى الأمر فيها ينبغي للعبد والمرأة أن لا يدخلا إلّا وهما طاهران قد غسلا عنهما العرق والأذى وتطهّرا .
بل عن تفسير القمي قال الصادق ( ع ) يعني نحّ عن المشركين وقال : لما بنى إبراهيم ( ع ) البيت وحجّ الناس شكت الكعبة إلى الله تبارك وتعالى ما تلقى من أيدي المشركين وأنفاسهم ، فأوحى الله إليها قرّي كعبتي فاني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون « 2 » .
ولا يتوهم اشعار ذيل الرواية بكون المفاد للآية انهم ذو نجس لأجل عدم تطهرهم عن القذارات إذ اطلاق التوصيف في الآية يفيد ثبوت الوصف مطلقا للذات ، كما أن الموضوع هي ذواتهم بنحو مطلق ، مع أنّه على هذا المعنى لا موجب لاختصاصهم بالتنحية ، وكذلك صدر الرواية المزبورة حيث اطلق الأمر بتنحية المشركين ، مضافا إلى اشتمال الذيل في أحد متونه على الشكوى من ملاقاة أيديهم ، مع أنّها تغسل في العديد من الأوقات فهو كالصريح في النجاسة الذاتية .
أمّا الموضوع ( مطلق الكافر ) :
فأشكل عليه :
أولا : أنّه أخص من المدعى للفرق بين عنوانه ( المشركين ) وبقية أفراد
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 326 . التفسير الصافي ، ج 1 ، ص 187 . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 59 . وغيرها .
( 2 ) تفسير القمي ، ج 1 ، ص 59 .