للنجاسة إلا ما نصّ عليه بالتنزيه ، كما استدلّ على نجاسة بعض الأعيان بالنهي الوارد عن أسآرها وكما هو صريح صحيحة البقباق المتقدمة فيها .
نعم في كلمات الشهيد الثاني « 1 » التلويح بدلالة بعض الروايات على الطهارة ، وصرح المقدس الأردبيلي في المجمع بأن العمدة في النجاسة الاجماع « 2 » وهو الموجب لتأويل روايات الطهارة ، ومن بعده تلميذيه صاحب المعالم ويظهر من صاحب المدارك التوقف في النجاسة فيهم بل في مطلق الكافر « 3 » ، وكذا حكي عن الفيض - في أهل الكتاب - - ، وقد اختار الطهارة جماعة من متأخري هذا العصر على اختلاف بينهم في تصويرها .
الأقوال والمحتملات في المسالة :
والمحصل من الأقوال والمحتملات المذكورة حينئذ هو :
الأول : النجاسة الذاتية مع المنجسية وهو قول المشهور شهرة قاطبة .
الثاني : النجاسة الذاتية مع عدم المنجسية .
الثالث : النجاسة الذاتية المعفو عن تنجيسها نظير ماء الاستنجاء عند الاضطرار وكثرة الابتلاء بهم والحاجة إلى معاشرتهم .
الرابع : النجاسة الذاتية المعفو عنها نظير الصديد .
الخامس : الطهارة الذاتية مع أصالة النجاسة العرضية عند الشك .
السادس : الطهارة الذاتية مع البناء على الطهارة العرضية عند الشك لأصالتها .
هامش
( 1 ) المسالك ، ج 12 ، ص 67 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ، المقدس الأردبيلي ، ج 1 ، ص 322 .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 298 .