تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
للنجاسة إلا ما نصّ عليه بالتنزيه ، كما استدلّ على نجاسة بعض الأعيان بالنهي الوارد عن أسآرها وكما هو صريح صحيحة البقباق المتقدمة فيها . نعم في كلمات الشهيد الثاني « 1 » التلويح بدلالة بعض الروايات على الطهارة ، وصرح المقدس الأردبيلي في المجمع بأن العمدة في النجاسة الاجماع « 2 » وهو الموجب لتأويل روايات الطهارة ، ومن بعده تلميذيه صاحب المعالم ويظهر من صاحب المدارك التوقف في النجاسة فيهم بل في مطلق الكافر « 3 » ، وكذا حكي عن الفيض - في أهل الكتاب - - ، وقد اختار الطهارة جماعة من متأخري هذا العصر على اختلاف بينهم في تصويرها .

الأقوال والمحتملات في المسالة :

والمحصل من الأقوال والمحتملات المذكورة حينئذ هو : الأول : النجاسة الذاتية مع المنجسية وهو قول المشهور شهرة قاطبة . الثاني : النجاسة الذاتية مع عدم المنجسية . الثالث : النجاسة الذاتية المعفو عن تنجيسها نظير ماء الاستنجاء عند الاضطرار وكثرة الابتلاء بهم والحاجة إلى معاشرتهم . الرابع : النجاسة الذاتية المعفو عنها نظير الصديد . الخامس : الطهارة الذاتية مع أصالة النجاسة العرضية عند الشك . السادس : الطهارة الذاتية مع البناء على الطهارة العرضية عند الشك لأصالتها .
هامش
( 1 ) المسالك ، ج 12 ، ص 67 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ، المقدس الأردبيلي ، ج 1 ، ص 322 . ( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 298 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 327 | الشيخ محمد السند