تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
كالكلاب والخنازير ) ، ومن التابعين الحسن البصري ( أن من صافح مشركا توضأ ) وعمر بن عبد العزيز وهو على فرض صحة النبسة لا يشكل تبادرا في الارتكاز العرفي المحاوري حينذاك « 1 » . رابعا : أن النجاسة عندما تحمل على شيء تارة تحمل عليه كصفة ابتدائية للجسم ، وأخرى بما هو متصف بصفة قائمة بالجسم غير قابلة للسريان بالملاقاة ، وثالثة كصفة للنفس والمعنى . ولك أن تقول أنها تارة قذارة حسية للجسم ، وثانية قائمة بالجسم غير قابلة للتعدي كالاسكار للخمر ، وثالثة قائمة بالجسم والمعنى كالجنابة والحيض ، حيث ورد التعبير بأن تحت كل شعرة جنابة . ففي الأولى القذارة تكون متعدية ، وفي الثانية لا تتعدى كما ورد أن الثوب لا يسكر ، وفي الثالثة لا تتعدى كما ورد أن الثوب لا يجنب وان الجنابة والحيض حيث وضعهما الله تعالى ، ثمّ أن كلا من هذه الأقسام الثلاثة تنقسم إلى حقيقية واعتبارية ، والمناسب للحصر في الآية هو النجاسة الحقيقية المعنوية لا الاعتبارية ، مضافا إلى أن احتمال إرادة المعنى الحقيقي اللغوي أي القذارة والوساخة ممكن فلا موجب لحملها على الاعتبارية « 2 » .

دفع الإشكال الأول على دلالة الآية : وتدفع :

أما الأول : فبأن سورة التوبة المتضمنة للآية من أواخر السور نزولا بل قيل أنّها نزلت بعد سورة المائدة عام تسع من الهجرة ، وقد شرّع نجاسة البول والغائط والمني وغيرها من النجاسات ولزوم الغسل منها كما يظهر
هامش
( 1 ) فقه الامامية ، ج 1 ، ص 331 . ( 2 ) بحوث في شرح العروة ، ج 3 ، ص 257 ، والمستمسك ، ج 1 ، ص 310 .