وفي المعتبر « 1 » : واما الكفار فقسمان يهود ونصارى ومن عداهما ، أما القسم الثاني فالأصحاب متفقون على نجاستهم سواء كان كفرهم أصليا أو ارتدادا - إلى أن قال - وأمّا اليهود والنصارى فالشيخ قطع في كتبه بنجاستهم وكذا علم الهدى والأتباع وابنا بابويه ، وللمفيد قولان أحدهما النجاسة ذكره في أكثر كتبه والآخر الكراهية ذكره في الرسالة الغرية .
وهو يعطي الخلاف في أهل الكتاب إلّا أنّه اقتصر في نسبة الخلاف إلى المفيد فقط ، مع امكان حمل عبارته على الحرمة ، فنسبة الخلاف إلى ابن جنيد وابن أبي عقيل لم نعثر عليها « 2 » في المعتبر ولا الذكرى ولا المختلف ولا المنتهى ، وإن ذكرت في كلمات متأخري المتأخرين من عدم تنجيس الثاني سؤرهم ، وترجيح الأوّل اجتناب آوانيهم ما لم يتيقن الطهارة .
نعم في المختلف « 3 » في باب الذبح نسب إلى ابن أبي عقيل حلّية ذبائحهم ، وحكى « 4 » عن ابن الجنيد أن الأحوط عنده اجتناب ذبائحهم وأوانيهم ما لم يتيقن الطهارة .
ثمّ ان تضمن معاقد الاجماع في بعض كلمات القدماء عنوان المسوخ ليس قرينة على التنزيه بعد ذهابهم إلى نجاستها كما هو معروف عن الشيخ وجماعة ، كما أنّ قالب معقد الاجماع الذي هوبصورة النهي عن أسئارهم عن الانتفاع أو الوضوء بها كذلك « 5 » بعد وضوح أن النهي عنه في ذلك الباب
هامش
( 1 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 95 .
( 2 ) لم نعثر في كلمات الأصحاب نسبه ذلك إلى ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، نعم نسب اليهما ذلك الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 66 .
( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 316 ، الطبعة المحققة .
( 4 ) المصدر ، الصفحة ثم علق على عبارة ابن الجنيد ( وهذه العبارة لا تعطي التحريم ) .
( 5 ) بحوث في شرح العروة ، للشهيد الصدر ، ج 3 ، ص 338 .