تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
السوق واليد والأرض مع اثر الاستعمال في الغالب الأكثر يتضح بعد استظهار جعل الأصل في مفادها ، الذي هو منشأ الانصراف . ان قلت : كيف يفكك بين الطائفتين فيدعى الانصراف في الأولى لموارد وجود الأمارات بخلاف الثانية فإنها تبقى على إطلاقها . قلت : الفارق ظاهر حيث أن الفرض في بعضها بلسان القضية الكلية الحقيقية والآخر منها في الصيد والذبح مع التردد وفرض عدم وجود إمارة . وأما معتبرة السكوني في السفرة المطروحة فمورد السؤال وإن كان عن كل من التذكية في اللحم والطهارة في البقية ، إلا أن مورد السؤال في المطروحة في الطريق من أرض المسلمين الغالب فيها أهل الإسلام مع أثر الاستعمال كما في موثق إسحاق المتقدم ، بعد كون السؤال أيضا عن واقعة خارجية . خامسا : أن النسبة منقلبة على فرض إطلاق الطائفة الأولى كما هو الحال في الثانية ، حيث أن الثالثة أخص مطلقا من الثانية فتخصصها ، فتنقلب نسبتها مع الأولى إلى العموم والخصوص المطلق فتكون دائرة الأولى في موارد الثالثة فقط ، ولك أن تقول أن منطوق الثالثة أخص مخالف مع الثانية ، ومفهوم الثالثة أخص مخالف مع الأولى ، فيخصص بها منطوقا ومفهوما كل منهما بدون التوسّل بانقلاب النسبة فتدبر . إن قلت : إن تخصيص الأولى بموارد وجود الأمارات يلزم منه لغوية الأصل العملي المجعول فيها . قلت : إن الخاص والتخصيص به قرينة على أن مفادها ليس هو جعل الأصل العملي ، بل العمل بالحكم الظاهري مع عدم العلم وعدم كشف الخلاف .