تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
غير ذلك أو تقوم به البينة « 1 » . إذ مفادها على التحقيق - وان كان تنظير أصالة الحل بالأمارات الأخرى كاليد والاقرار والشك وغيرها - في العمل بالحكم الظاهري حتى ينكشف خلافه ، إلا أن سياقها ولحنها ، سياق الطائفة الأولى في المقام في العمل بالظاهر حتى ينكشف الخلاف وعدم الاعتناء باحتمال الخلاف وعدم الحيرة والتردد . فنكتة الترتب على عدم العلم هو كونه مورد الامارة وموضوع الأصل ، فصرف أخذه لا يعني كونه موضوعا ، ألا ترى أنه أخذ في لسان الطائفة الثالثة عدم العلم أيضا ، مع أنه مورد للأمارات فيها لا موضوع لها ، لا سيما معتبرة أبي الجارود المتقدمة في السوق لشراء اللحم والسمن والجبن مع أن الروايات الأخرى الواردة في الجبن بلسان كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام فلاحظ ذلك الباب . كما أن الصحيح ان ما نحن فيه امارة فعلية لا لفظية ، وهي من قبيل الأصل المحرز المأخوذ في موضوعه الشك المغيى بالعلم لا الأمارة اللفظية ، فأخذ الشك أعم من الأمارة الفعلية التي هي أصل عملي محرز والأصل الوظيفي غير المحرز ، كما هو الحال في قاعدة الفراغ والتجاوز والصحة ، وهو الوجه في التثنية في التعبير في كثير من موارد الأمارات الأفعالية تارة بعنوانها وأخرى بلسان الأصل العملي . وبمقارنة لساني الأولى والثالثة يظهر وحدة السياق ، وبملاحظة أن أسئلة الرواة فرضها في الوقائع الخارجية التي هي في موارد الامارات من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 226 باب 21 من الزيادات ، ح 9 .