الاستعمال في أرضهم كاشفة مباشرة عن التذكية كاليد ، لا أنها كاشفة عن اليد أو إسلام ذي اليد ومن ثمّ اليد تكشف عن التذكية خلافا لمشهور المتأخرين .
والوجه في ذلك أن اليد بمعنى الاستيلاء كما تقدم لا تكشف بمجردها عن التذكية كما هو الحال في الكشف عن الملكية ، بل لا بد أيضا من الاستعمال المتوقف عليها .
وحينئذ فالتسويق والصنع ونحوهما هي من مصاديق استعمال اليد ونمط منه ، ومن هنا ذكر غير واحد أنه لولا مخالفة المشهور لألتزم بأن سوق المسلمين أمارة وأن كان البائع كافراً « 1 » .
والظاهر إرادة المبيع الذي يسوق بين المسلمين وان وقع بيد البائع الكافر ، أي يكون مصدره التسويق والصنع من المسلمين ، فتكون يد الكافر مسبوقة بالأمارة على التذكية والالتزام به غير مخالف للمشهور كما يأتي .
ويشهد للمباشرة في الكشف ان فرض السؤال في الطائفة الثالثة ليس عن الشك في البائع أوفي كون المبيع مأخوذا من ذي يد مسلمة ، بل عن الشك في أصل وقوع التذكية بملاحظة عدم الالتزام من نوع العامة بشروط التذكية .
نعم ذيل موثق إسحاق ظاهر في أن منشأ الشك في التذكية هو الشك في إسلام الصانع للجلد ، لكنها أيضا ليست تجعل حجية وكاشفية الصنع
هامش
( 1 ) كما ذهب إلى ذلك السيد الكلبايكاني ، في تعليقات على العروة ، ج 1 ، ص 126 ، فقال : الظاهر من الأخبار ان المأخوذ من سوق الاسلام ولو من يد الكافر - ان لم يعلم سبقه بسوق الكفر - محكوم بالطهارة ، والمأخوذ من سوق الكفر ولو من مسلم - ان لم يعلم سبقه بسوق الاسلام - محكوم بالنجاسة . . . ) .