تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وجود الأمارة على التذكية الذي هو مفاد الطائفة الثالثة « 1 » . ولكن يرد : أولا : إن سياق موثق ابن بكير الذي اشتمل على أن الصلاة فاسدة ( لا يقبل الله تلك الصلاة فيما لا يؤكل لحمها حتى يصلها فيما يؤكل لحمه إذا علمت أنه ذكي ) آب عن الحمل على الاستحباب . ثانيا : أن جعل عدّة من الأمارات بالخصوص على التذكية خاصة مع وجود أصالة التذكية كوظيفة عملية ، لمجرد رفع الكراهية والحزازة لا يلتئم مع مفهوم ذلك الجعل الذي هو أن الأصل العملي يقتضي المنع في غير موارد تلك الامارات . ثالثا : أن جعل وظيفتين عند الشك كأصلين عمليين متقابلين محمول . أحدهما على التنزيه هو طرح لمفاد المحمول ، إذ الظاهر من مفاده البناء العملي على طبقه تعيينا . رابعا : وهو العمدة أن موارد الطائفة الأولى هي موارد الطائفة الثالثة ومجرد كون لسان من البناء على التذكية لمجرد الشك وعدم العلم بالميتة لا يقضى بعدم وجود إمارة ، إذ هو نظير التعبير في معتبرة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كلّ شيء هولك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك
هامش
( 1 ) كما ذهب إلى ذلك جماعه منهم السيد عبد الأعلى السبزواري في مهذب الاحكام ، ج 1 ، ص 325 . والشيخ عبد الكريم الحائري ، كتاب الطهارة ، ج 1 ، ص 422 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 30 | الشيخ محمد السند