تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من حمل صحيح علي بن جعفر ( المتقدم في بحث الانفعال ) عن أخيه موسى ( ع ) قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب اناءه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : ( ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس وان كان شيئا بينا فلا توضأ منه ) « 1 » على ما لا يدركه الطرف ، وكذا ذكر في المبسوط ملحقا به غيره من النجاسات وانها معفو عنه . وقد ذهب عدة من متأخري العصر إلى أن الاجزاء المدركة عقلا لا بالحس أو بتوسط العين المسلحة لا اعتداد بها لعدم اندراجها في موضوع الحكم بعد تقيّده بالمقدار المعتد به لدى العرف . ومثّل له في بعض الكلمات بالغبار المتولد من القذارة الجافة ، وهو في محله وان كان في المثال نظر ، كما ورد في بعض الروايات من عدم الاعتداد باللون بعد ذهاب العين ، الذي هو ذهاب حسي لا عقلي . وأما الرواية فالأظهر في مفادها أنها متعرضة لحالة الشك في الإصابة والملاقاة للماء ، كما هو الدارج في استعمال مادة التبين وان اسند إلى الشيء إلا أنه نفى التبين كناية عن العدم لا الوجود غير المدرك ، وأما فرضه لإصابة الاناء فبلحاظ الاحساس والتخيل لا القطع والجزم باعتبار أن بدء اتجاه حركة المخاط من الانف محسوس الوجهة اجمالا حال الامتخاط وان جهل المنتهي وموضع اصابته تفصيلا . الثاني : الاعتبار بوحدة الكم : كما ذهب اليه الكثير أو الأكثر خلافا لصاحب المعالم ( قدس سره ) ، ومنشأ النسبة اليه هوما ذكره في مسألة اشتراط اتحاد
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الماء المطلق ، باب 8 ، ح 1 .