تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بيع المشركين ، كما أنها دالة على حجية يد المسلم وإخبار ذي اليد بالمنطوق في فرض عدم سوق المسلمين أي فرض بيع المشركين . وتقريب ذلك أن الراوي فرض أن البائع هو المسلم غير العارف لا المشرك أو المشركون ، وتفصيل الجواب هو في نفس الفرض حيث أن التعبير عن المشركين البائعين بالجمع للدلالة على انتفاء سوق المسلمين وأنها سوق مشتركة بينهم وبين المشركين أو أن الغالب فيها هم المشركون . فحينئذ لزم السؤال من البائع أو الاكتفاء بالاستعمال منه الكاشف عن التذكية ، ونكتة لزوم السؤال أو الاستعمال الكاشف كالصلاة فيه هو إما امارية سوق المشركين على عدم التذكية ، فلا بد من قيام أمارة أقوى على التذكية فتكون الرواية دالة على كل ذلك ، واما أن وضع اليد بمجردها ليس أمارة على التذكية كإماريتها على الملكية ، بل لا بد من التصرف الكاشف عن ذلك . نعم لو بني على حرمة بيع الميت لكان البيع بنفسه كاشفا عن التذكية فيتعين حينئذ الاحتمال الأول ، إلا أنه الظاهر تفاوت قيمة الجلد المذكى والميت ، فالبيع بقيمة الأول كاشف أيضا فلعله يبنى في مفاد الرواية على امارية اليد بمجردها إلا أن سوق الكفار أقوى امارية على عدم التذكية . ولا بد حينئذ من أمارة أقوى من سوق الكفار كاشفة عن التذكية وهو إخبار ذي اليد المسلم أوتصرفه المجرد المتوقف على التذكية ، وأما الشق الآخر في تفصيل الجواب فهو المفهوم وهو كون السوق للمسلمين فليس عليه السؤال حينئذ ، وتتمة الكلام فيها تأتي في تنبيهات القاعدة . 9 . صحيحة حفص بن البختري قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه ولا
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 28 | الشيخ محمد السند