الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : استنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : لا بأس به « 1 » ظهورا وايماءً إلى طهارة القليل الملاقي للمني أيضا .
وفيه : انه سيأتي في ماء الاستنجاء أن نفي البأس راجع إلى الثوب وأن الأقوى نجاسته والعفو عن ملاقيه ، وأما صحيحه الآخر فلا ظهور له في الاستنجاء من المني بل السؤال من جهة كونه ماءً مستعملا بملاقات بدن الجنب ، ولذا أتى بالواو للجملة الحالية ولو سلم ظهوره فسيأتي في البحث عنه المعارض له في المني .
نعم يبقى سؤال الفرق بين ماء الاستنجاء وغيره على القول بطهارته حيث إنه ان كان لخصوصه مع أدلة الانفعال فبعض ما ورد في عدم الانفعال هو من موارد خاصة أيضا مع أنه لم يؤخذ في الحكم عنوانه الخاص ، لكنك سمعت أن الصحيح نجاسته والعفو عن ملاقيه بعد أن كان منشأ للعسر والحرج ولذلك اختص بذلك .
العاشرة : مصحح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال : الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه . . . الحديث « 2 » .
حيث أن عطف الماء المستعمل في رفع الحدث على الغسالة من الخبث فيه دلالة على كون القليل طاهرا ، غاية الأمر أنه ليس بطهور وإلا فلو كانت نجسة لما كان لتوهم طهوريتها مجال .
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب الماء المضاف ، باب 9 ، ح 13 .