السابعة : خبر زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء ؟ قال : ( لا بأس ) « 1 » ، ونفي البأس ليس نصا في الطهارة لاحتمال أن السؤال عن جواز الانتفاع بالجلد نظير السؤال في صحيحه المتقدم عن شعر الخنزير يستقى به .
الثامنة : ما عن قرب الإسناد والمسائل عن علي بن جعفر ( ع ) قال : وسألته عن جنب أصابت يده من جنابة فمسحه بخرقة ثم أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها هل يجزيه ان يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : ( ان وجد ماءً غيره فلا يجزيه ان يغتسل وان لم يجد غيره أجزأه ) « 2 » .
وهو وان تقرب دلالته على التنزه في صورة عدم الانحصار لكنه خلاف المستفاد من عدم الاجزاء ، نعم يمكن تقريب دلالته انه مفصل في الطهورية لا الطهارة ، ومع ذلك فالرواية لها صدر دال على انفعال القليل بلسان النهي عن التوضؤ إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر ، هذا مضافا إلى الروايات « 3 » العديدة الواردة في خصوص الفرض المعارضة لها .
التاسعة : خبر الأحول أنه قال لأبي عبد الله ( ع ) - في حديث - الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ؟ فقال : لا بأس : فسكت فقال : أوتدري لم صار لا بأس به ؟ قال : قلت : لا والله ، فقال : ان الماء أكثر من القذر « 4 » ، حيث إن التعليل يعمم لمطلق القليل غير ماء الاستنجاء ، مؤيدا بثبوت الحكم في ماء الاستنجاء ، بل في صحيحته
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب الماء المطلق ، ح 16 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الماء المطلق باب 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل باب 13 ، ح 2 .