لكن يدفع بأن التسليم بانفعال المركن وانفعال القليل لا يقضي بعدم مطهرية المصبوب ثانيا للثوب وللمركن معا .
الرابعة : صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال : لا بأس « 1 » .
والظاهر أنها هي حسنة الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كنت عند أبي عبد الله ( ع ) وأبي يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من الميتة وانفحة الميتة ، فقال : كل هذا ذكي قال : فقلت له : فشعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها ، قال : لا بأس به .
وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط قال : الشعر والصوف كله ذكي ، وفي رواية صفوان عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : والشعر والصوف والوبر والريش وكل نابت لا يكون ميتا « 2 » .
أقول : فظاهر من مساق الرواية انها في صدد طهارة الشعر وانها من مصاديق كلية طهارة ما لا تحله الحياة ( الشعر والصوف كله ذكي ) لا أن المفروض فيها نجاسته والسؤال واقع عن انفعال ماء الدلو أو عدمه ، بل العكس إذ هو يستعلم حكم شعر الخنزير من انفعال الماء وعدمه والانفعال مفروغ عنه لو كان الشعر نجسا .
فتكون دالة على ما ذهب اليه السيد المرتضى من طهارة اجزاء ما لا
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 14 ، من المطلق ، ح 2 .
( 2 ) المصدر ، ح 3 .