تحله الحياة من الأعيان النجسة والكلام فيه إلى محله .
الخامسة : صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) ، انه سأل عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : ( لا إلا أن يضطر اليه ) « 1 » ، وهو ليس بنص في القليل وان كان ظاهرا فيه ، مع كونه من مداليل بحث حكم الكتابي .
السادسة : مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة ، قال : ( إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبها ، وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء ، قال : وقال أبو جعفر ( ع ) : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء ، تفسخ فيه أولم يتفسخ إلا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء ) « 2 » .
وتقريب الدلالة فيها أن التفسخ كناية عن التغير فالقليل لا ينفعل إلا به ، وأما اعتصام الكثير وان تفسخ فيه فلعدم تغيره به لكثرته إلا أن يقوى التفسخ فيغيره ، لكن ذلك يتهافت مع الشرطية في ذيل الخبر إذ المفهوم منها هو انفعال القليل بالملاقاة ، والرافع للتهافت هو بحمل الإشارة في ( كذلك ) على التشريع في الحكم الأول لا الثاني من حكمي الراوية ، مع حمل الراوية على الكر والتعبير بالأكثر من راوية متعارف لدخول الحدّ فما فوق في الحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب النجاسات ، باب 14 ، ح 9 .
( 2 ) رواه الكليني والشيخ بطريقه ، باب 3 من أبواب المطلق ، ح 18 . الا ان الكليني اقتصر على ذكر الذيل ( إذا كان . . . ) .