القليل الذي اصابه قذر ، أو لاقى اليد القذرة « 1 » بإصابة البول أو المني لها ، بل المصرح في بعضها بأهراق الماء والتيمم أي على تحقق موضوعه وهو فقدان الماء الطاهر وإن لم يهرقه .
وهذه الطائفة أقوى ظهورا من السابقة لكون احتمال التأويل فيها ضعيف غايته ، وان لم تصل إلى درجة النصوصية القطعية كحمل الأمر بالإراقة على الاستصحاب ، ومن باب ايجاد موضوع التيمم ، أوبحملها على عدم طهوريته لرفع الحدث كالمستعمل في رفع الخبث على القول بطهارته مطلقا وعدم طهوريته ، أوفي خصوص ماء الاستنجاء ، وكما في عرق الجنب من الحرام على القول بطهارته وحمل النهي الوارد فيه على مانعيته عن الصلاة .
كما انها دالة على انفعاله بالمتنجس ، كملاقاة اليد التي أصابها قذر بول أوجنابة ، كما في موثق سماعة « 2 » وغيره ، حيث إن الغالب في الأول عدم بقائه فيكون انفعاله باليد المتنجسة .
الخامسة : الروايات الصحاح وغيرها الناهية عن الشرب والوضوء معا كموثقي عمار « 3 » وصحيح علي بن جعفر « 4 » وموثقة سعيد الأعرج « 5 » وغيرها ، وهذه الطائفة أكثر بعدا عن التأويل من سابقتها .
السادسة : ما ورد من تعليل اعتصام ماء البئر أو الحمام لان له مادة « 6 » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 150 ، باب 8 ، من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) المصدر ، باب 8 ، ح 4 .
( 3 ) وسائل ، ج 1 ، ص 231 ، باب 4 ، من أبواب الأسئار ، ح 2 ، ح 3 .
( 4 ) وسائل ، ج 1 ، ص 156 ، باب 8 ، من أبواب الماء المطلق ، ج 16 .
( 5 ) المصدر ، ح 8 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، باب 7 من أبواب الماء المطلق .