أو ما أخذ العنوان الخاص كالجاري والمطر أو الكثير في موضوع الانفعال ، الدال على عدم ممانعة طبيعة الماء من حيث هي عن الانفعال بالملاقاة .
السابعة : مقتضى أدلة النجاسات في الأعيان المخصوصة « 1 » هو تنجيسها لملاقيها برطوبة مسرية اجمالا ، وان كان كثيرا منها ورد في تنجس الجوامد بها لدلالته بطريق الأولوية على انفعال المايعات القليلة .
الثامنة : ما ورد بألسنة متعددة متفرقة كتطهير الأرض لباطن القدم المتنجس « 2 » بالماء المتصابب من الخنزير ، وان ما يبل الميل من النبيذ ينجس حبا من ماء « 3 » ، وغير ذلك .
أدلة القول بالطهارة : روايات عدم الانفعال :
وأما ما دل على عدم انفعاله فعمدته روايات :
الأولى : حسنة محمد بن ميسر قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه وليس معه اناء يغرف به ويداه قذرتان قال : ( يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل ، هذا ، مما قال الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج ) « 4 » ، والتوضؤ فيها ظاهر في المعنى اللغوي من التنظيف .
نعم الراوي عن محمد بن ميسر هو ابن مسكان الجليل الذي روى عن أبي بصير في الصحيح عنه ( ع ) قال : ان كانت يده قذرة فأهرقه وان
هامش
( 1 ) وفي روايات كثيرة منتشرة في أبواب النجاسات من الوسائل ، ج 1 ، ص 395 .
( 2 ) وسائل ، ج 3 ، ص 458 ، باب 32 من أبواب النجاسات ، ح 3 .
( 3 ) المصدر ، باب 38 ، ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب الماء المطلق ، باب 8 ، ح 5 .