سؤره مؤكدا مشددا معللًا بأنه رجس نجس أقوى ظهورا ، وهذا سواء التي منها بلسان النهي عن تناول السؤر أو الأمر بغسل الاناء الذي تناول منه ، حيث أن تنجس الاناء بتوسط الماء المتنجس وإلا لاقتصر في الأمر بغسله على الموضع الخاص من الاناء الملاقي للكلب أو الخنزير .
نعم قد يتأمل في الدلالة من جهة اشتمال السؤر على اللعاب وهو عين النجاسة فتكون الدلالة على ما نحن فيه بالاطلاق .
الثالثة : روايات النهي عن استعمال الأواني المستعملة للخمر ونحوه من النجاسات قبل غسلها أو الآمرة بالغسل قبل استعمالها « 1 » ، والتي تقدمت في بحث انفعال المضاف ، حيث أن النهي شامل لكل من استعمالها في المطلق والمضاف ، بل إن موثق عمار المتقدم ثمة نصّ فيه على كل منهما ، ووجه تقريب دلالتها أن النهي عن الاستعمال قبل الغسل أوالأمر بالغسل قبل الاستعمال انما هو لانفعال ما يستعمل بها بملاقاتها .
وهذه الطائفة دالة على انفعال القليل بالمتنجس كما تقدم في المضاف ، بل ولو بوسائط لمثل موثق عمار الآخر « 2 » عن الاناء القذر كيف يغسل ، فبقدر وبمدى ما يدل الدليل على تنجس الاناء بوسائط تدل الموثقة على تنجيسه هو أيضا للقليل باستعماله وملاقاته له .
نعم دلالة هذه الطائفة على حد الظهور القابل للحمل البعيد على الاستحباب .
الرابعة : الروايات الصحاح والموثقات الناهية عن الوضوء من الماء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 51 ، 52 ، 72 ، وأبواب الاشرية المحرمة ، باب 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 53 ، ح 1 .