تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المطبوخ لأنه قد ذهب ثلثاه بالشمس ، والمحكى عن المحقق الأردبيلي منعه ، والصحيح التفصيل كما ذكره غير واحد ، من أن الماء الخارج من العنب لا يشترط فيه وسيلة خاصة للاخراج سواء بالعصر أو بتوسط التفسخ بالغليان في الماء أو المرس فيه أو النبذ فيه كالنقيع حتى يظهر طعمه فيه ، فإنه في مطلق الصور يكون الخارج عصيراً حقيقة . وأما غير الخارج فإن كان في حبات العنب السالمة غير المدلوكة ولا الذابلة المستوية فان الماء الموجود في لحم الحبة - اي اليافها - لا يطلق عليه عصير ولو طبخت تلك الحبات في الماء ما لم تتفسخ ويخرج ماؤها ، نعم إذا ضغطت ودلكت أو ذبلت ولو لم يخرج الماء فان ماء العنب يكون منحازا داخل الحبة عن اللحم والألياف فيها ، فيصدق العنوان ( ماء العنب ) فيحرم بالطبخ . هذا ولكن الظاهر الحرمة في الصورة المتوسطة أيضا لكون الغليان والحرارة موجبين لانحياز الماء في داخل الحبة عن الألياف اللحمية كما هو المجرب ، إذ الذبول في الغالب يحدث بسبب الحرارة الشديدة للشمس والجو .

الثاني : حكم التمر والزبيب وعصيرهما :

التمر والزبيب وعصيرهما لا يحرمان ، اجماعا في الأول ، وشهرة في الثاني ، لكن عن الفاضلين في كتاب الحدود التردد مع تقوية العدم ، كما أن عدة عبائر من المتقدمين في كتاب الأطعمة قد يظهر منها الحرمة الا انها بعنوان التغيير ، نعم مقتضى ما تقدم في بعض وجوه القول الثاني في العصير العنبي من جعل المغلي بنفسه من المسكر هو التحريم هاهنا في المغلي بنفسه .