وقد ذهب إلى التحريم فيهما جماعة من هو من الطبقات المتأخرة بل نسب العلامة الطباطبائي الشهرة في تحريم الثاني إلى الأصحاب وان تأمل غير واحد في تلك النسبة .
أدلة الحرمة فيهما :
وعمدة ما يستدل للتحريم فيهما معا أوفي أحدهما خاصة :
أولا : عموم تحريم العصير المغلي الشامل لهما .
واشكل عليه : تارة بالانصراف إلى العنبي ، وأخرى بعدم الالتزام بحرمة مطلق العصير وتخصيص الثلاثة تحكّم فيبقى العنبي قدرا متيقنا وثالثة : بمعهودية الاختصاص في الاستعمال الروائي ، ويشهد لاختصاص المراد بالعنبي ما ذكره صاحب الحدائق من روايات باب ما يكتسب به في الوسائل « 1 » من إرادة العصير الذي يتحول إلى الخمر وهو متعين أو منصرف إلى العنبي ، وكذا ما هو معروف من الخلاف التاريخي الدائر في العصير العنبي المطبوخ ، قرينة حالية على نظر الروايات - مثل صحيح ابن سنان المشتمل على لفظ ( كل عصير ) - إلى العصير المزبور ولذلك كان تفسير البختج والطلا به أيضا .
ولا ينافي ذلك ما في عدة من الروايات من اذهاب الثلثين في نبيذ الزبيب ونقيع التمر ، إذ هو كالذي ورد في مطلق الرُبْ من الفواكه من إذهاب الثلثين ، فهو نحو استفادة من العلاج لموارد أخرى حيطة عن التخمر وحصول المسكر ، نعم سيأتي تقريب آخر أوجه لا يرد عليه الاشكلات المتقدمة مع توضيح فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب ما يكتسب به ، باب 59 .