ثانيا : ما ورد في التمر من روايات ظاهرة في استوائه مع العصير العنبي في لزوم اذهاب الثلثين للحلّ :
منها : رواية إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) - في قصة تحريم المسكر - وفيها مصّ إبليس للتمر كما مصّ العنب ، ثم إن إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة ، فجرى الماء ( في عودهما ببول ) عدو الله فمن ثمّ يختمر العنب والكرم ، فحرم الله على ذرية آدم كل مسكر ، لأن الماء جرى ببول عدو الله في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمرا ، لأن الماء اختمر في النخلة والكرم من رائحة بول عدو الله « 1 » ، بتقريب ان النخل والكرم مشتركان في التغير العارض عليهما .
وفيه : ان الاستواء المشار اليه في الرواية هو في المسكر منهما والمختمر كما في ذيل الرواية لا المغلى بمجرد الغليان .
ومنها : صحيحة زرارة « 2 » حيث ذكر فيها غرس نوح ( ع ) للنخلة ومنازعة إبليس إياه فيها وأعطاه نصيبا منها فلذلك يذهب بثلثلي العصير المطبوخ .
وفيه : ان في نسخة الكافي الموجودة ( الحبلة ) وهي شجرة العنب ، وقد أشار صاحب الوسائل في هامش المخطوط إلى وجود تلك النسخة ويرجح النسخة الثانية ان في بقية روايات الباب في المنازعة المزبورة هي في شجرة الكرم .
ومنها : موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث انه
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 2 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر ، ح 4 .