سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال : ( خذ ماء التمر فاغله ، حتى يذهب ثلثا ماء التمر ) « 1 » .
ونظيره موثقه الآخر الا ان فيه ( ويبقى ثلثه ، ثم يمتشطن ) « 2 » ، ونظيرهما رواية عيثمة قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) وعنده نساؤه قال : ( فشم رائحة النضوح فقال : ما هذا ؟ قالوا : نضوح يجعل فيه الضياح ، قال : فأمر به فأهرق في البالوعة ) « 3 » ، والنضوح طيب له رائحة تفوح ، والظاهر صنعه من ماء التمر كما تشير اليه الروايات .
وقد وقع السؤال في الموثق الأول عن كيفية حلّه فأجاب ( ع ) بجعل موضوع الحلية ذهاب الثلثين ، وفي الثانية التقييد للتمشط بذلك ، وهو يفيد ان الطهارة أيضا منوطة به ، إذ المحذور المفروض في التمشط هو الابتلاء بالنجاسة كما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن النضوح يجعل فيه النبيذ أيصلح للمرأة ان تصلي وهو على رأسها ؟ قال ( ع ) : ( لا ) ، حتى تغتسل منه « 4 » .
وفيه : ان الظاهر من تقييد النضوح بالمعتق هو ابقاؤه وتخمره ، كما ذكر ذلك في مجمع البحرين ( من أنه طيب مائع ينقعون به التمر والسكر والقرنفل والتفاعل والزعفران وأشباه ذلك في قارورة فيها قدر مخصوص من الماء ، ويشد رأسها ويصبرون أياما حتى ينشّ ويتخمر ، وهو شائع بين نساء الحرمين الشريفين ) ، فيكون فرض الروايات خارجاً عن فرض المقام .
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 32 ، ح 2 .
( 2 ) المصدر ، ح 1 .
( 3 ) المصدر ، باب 33 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر ، باب 37 ، ح 3 .