تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والحال كما ذكره ( قدس سره ) ففي المبسوط والنهاية والكافي والمهذب والسرائر اقتصر في تعداد النجاسات على الخمر أو الشراب والمسكر والفقاع ، الا ان يحمل كلامهم على دخول العصير المغلي في المسكر بناءً على كون ذلك وجه تحريمه وان كان اسكاره خفيا . وقيّده في المعتبر بالاشتداد ، وكذا غيره من القائلين بالنجاسة وفسّر الاشتداد بالثخانة « 1 » والغلظة وأخرى بالغليان نفسه ، وهو خلاف الظاهر ، وثالثة بقذف الزبد « 2 » ، ورابعة بالشدة المطربة « 3 » ، وهو على الأخيرين يكون مسكرا ولو بدرجة ابتدائية ، إذ هو يزداد بالترك جودة كما في الرواية ونقل المخللين .

الأقوال في المسألة :

اما الأقوال عند الطبقات المتأخرة : فالأول : النجاسة مطلقا سواء غلى بالنار أو بنفسه ، اما لدعوى كونه مسكرا خفيا - وانه مفاد أدلة تحريمه كما مال اليه صاحب الجواهر - أوللروايات الخاصة ويطهر بذهاب ثلثه . الثاني : نجاسة خصوص الغالي بنفسه والذي نشّ بحرارة الهواء أو الشمس دون المغلي بالنار ، كما ذهب اليه ابن حمزة في الوسيلة ويظهر من عبارة النهاية والسرائر ، لاطلاق تحريم الذي غلى بنفسه وتخصيص المغلي بالنار بالجواز عند ذهاب ثلثه ، وذهب اليه أيضا بعض الفضلاء المعاصرين
هامش
( 1 ) المسالك ، ج 1 ، ص 123 . ( 2 ) كما فسره الفخر في الارشاد نقله عنه كشف اللثام ، ج 1 ، ص 397 . ( 3 ) كما نسبه الفخر في الارشاد إلى الجمهور .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 191 | الشيخ محمد السند