الصدق اللتين هما معنى الحجية في الخبرين ، والبناء العقلائي على اصالة عدم الزيادة أي على أن من حفظ حجة على من لم يحفظ .
أضبطية الكافي من التهذيب في الأسانيد والمتون ، مقولة مشهورة لم نتحققها بل المشاهد كثرة التقطيع في الكافي بالنسبة إلى متون التهذيب فإنه غالبا ما يذكر المتن كاملا ويكرره في الأبواب المناسبة له أيضا كرّات ، هذا مع ما هو عليه الشيخ الطوسي من مقام فقهي يقتضى الحداقة في تركيب المتون نظرا لاختلاف الدلالة .
هذا كله في صورة المتن ، وأما الدلالة فيقرّب عموم التنزيل ما تقدم من كون الملحوظ هو الأمر الوارد في الكتاب بالاجتناب المطلق عن الشرب والملاقاة ، معتضدا بما ورد في الفقاع من تنزيله منزلة الخمر في الروايات ، مع ترتيب آثار الخمر على الفقاع في روايات أخر من النجاسة والحدّ .
بل قد يقرّب دلالتها على الإشارة إلى كون العصير المغلي من افراد المسكر الخفية ، كما يلوح ذلك من صحيحة عمر بن يزيد قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يهدي اليّ البختج من غير أصحابنا فقال : ان كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه وان كان ممن لا يستحل فاشربه ) « 1 » .
حيث إنها وان كانت في مقام الحكم الظاهري كصحيحة معاوية بن عمار ، إلا أن المتحصل من مفادها بعد إلغاء امارية خبر ذي اليد هو اجتناب العصير لاحتمال كونه مسكرا لكون ذي اليد ممن يستحل المسكر ، وهذا هو مفاد الصحيحة المتقدمة ، فكونهما متعرضتين للحكم الظاهري غير ضائر
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 7 ، ح 1 .