تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أقول : اما دعوى نسبة التغاير إلى البحث العلمي الحديث فليست في محلها ، إذ التفريق عندهم وان كان قائما بين حالة السكر في الخمر والتخدير الحاصل من تعاطي المخدرات ، من كون الأول موجباً لتعطيل القوة العاقلة دون الشهوية والغضبية والوهمية والتخيلية ، ويعبرون عنه بتعطيل الإرادة العقلية دون بقية الغرائز . الا انهم في الوقت نفسه يثبتون : أولا : تعطّل الأعصاب في كلا الحالتين وفقدان السيطرة من العقل على الأعصاب وانعدام التوازن العام لحركة الانسان . وثانيا : قد نصّ في بعض كلماتهم على عدم حصر الاسكار بمادة الكحول بل السكر يحصل من مادة البنزين ، وكذا من مادة أول اكسيد الازون ، ومن مادة الايثر والكلوروفورم التي توجد في العديد من المخدرات الطبيعية غير المصنعة كيميائيا . وثالثا : ما ذكروه أيضا من تواجد مواد أخرى « 1 » في شجرة مواد المخدرات الطبيعية توجب الهلوسة وبحالة شبيهة بالجنون ونحوه . ورابعا : ان تعامل المخدرات بجرعات كبيرة يوجب نحوا من انعدام الإرادة العقلية تماما كما في الكحول والا فما الفرق بين الحشيشة وبقية المخدرات كالهيروئين والكوكائين وغيرها بعد اشتراك جميعها في مشجرة مادة الاپيون ( الأفيون ) . وخامسا : ان التخدير الموضعي ليس بسبب افتراق السكر عن التخدير ، إذ هو انما يتم بتزريق العضو المراد تخديره ، بخلاف المسكر فإنه
هامش
( 1 ) كمادة ( إل إس دي ) وما في مادة ( الكوكائين ) .