تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الاجلة « 1 » وسيتضح الحال في المنع الثاني . اما اختصاص الكبرى بالمائع بالأصالة فقد قرب بوجود قرائن متعددة على اختصاص مورد الأسئلة والأجوبة في الروايات بالمائع كالتعبير بإصابة الثوب وما يبل الميل والقطرة ، وكونه في أواني الشرب كالقدح ونحوه ، أو الخلط بالماء للتخفيف ، وغيرها من القرائن المحتفة المانعة من الاطلاق في الأجوبة المذكور فيها كبرى نجاسة المسكر . ودعوى تنقيح المناط في المقام ، غير مسموعة بعد عدم كون قيد الميعان ملغى في الظهور العرفي . ويمكن تقريب التعميم بالاستئناس بما ورد من أن كل مسكر خمر ، وان تحريم الخمر لعاقبتها فما أدى عاقبتها فهو خمر ، مع ضميمة ان الامر بالاجتناب في الخمر مطلقه متناول للشرب والملاقاة كما تقدم أضف إلى ذلك دعوى عموم عنوان الإصابة ونحوه للمايع بالعرض من المسكر الجامد . لكن حيث كان المتيقن من التنزيل - حيث إن الموضوع تكويني لا اعتباري - هو الحرمة التكليفية لا الامر بالاجتناب المطلق ، ولا يتوهم ان الالحاق في الرواية بلحاظ الحكم الوارد في القران للخمر ، لان المصرح به في الرواية هو بعنوان ( حرّم الله الخمر لعاقبتها ) ونحوه مما ذكر فيه عنوان الحرمة التي هي عند الاطلاق متعينة في التكليف لا الأعم منه ومن الوضع فتدبر . وأما عموم كبرى نجاسة كل مسكر للمائع بالعرض ، فلا تتم الا برفع اليد عن قيود المورد من دون مساعدة الظهور على ذلك بعد احتمال الفرق
هامش
( 1 ) السيد الشهيد محمد باقر الصدر ، في بحوث في شرح العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 367 .