الطهارة في وجود الموضوع لا سيما مع ضئالة القطرة وامتلاء الحبّ ماءً .
والثالث : ما ورد من نجاسة النبيذ مع تقييده بالمسكر مما يشعر بالعلية وان منشأ الحرمة هو منشأ النجاسة ، وكذا ما ورد في نجاسة الفقاع مع كون جهة حرمته هي اسكاره الخفي .
ثم إنه بعد البناء على نجاسة المسكر هل يفصل بين المعدّ للشرب والمتعارف شربه وبين غير المعدّ لذلك ، الصحيح هو ذلك حيث إن المادة الكحولية التي هي عبارة عن اجزاء معينة من الكربون المتأكسد - اي المتحد مع ذرات من الاكسجين والهيدروجين كما ثبت في علم الكيمياء الحديثة ويطلق عليه الكربوهيدر وجينية اي المتأكسدة والتي يتم حصولها بتوسط التخمر مع نسبة من الهواء المؤلف من الهيدروجين والاكسجين - هي مختلفة « 1 » الأنواع بحسب التركيب للاجزاء والذرات ، وبحسب التركيز الموجود منها في المواد فتختلف تأثيراتها الطبيعية الفيزيائية والحيوية والكيميائية فمنها سام وغير ذلك .
بل حتى الكحول النقي الذي يستعمل في المجالات الطبية الذي بعضه في الأصل غير سام انما يضاف اليه مواد سامة لحصره في الاستعمالات الطبية ، تتغير نوعيته بتلك الإضافة بل هي في بعض درجاته منتشرة في كثير من الأغذية والأشربة المحللة أو المحكوم بطهارتها في النصوص كالغرا ( المادة التي تستخدم في اللصق ) ، فليس المادة بكل أنواعها ودرجات تركيزها موضوع أدلة النجاسة بتوسط عنوان الاسكار أو الخمرة
هامش
( 1 ) يطق على بعضها الكحول الاثيلي وعلى بعضها الاخر الكحول المثيلي وغيرها من الأنواع ، حتى عدها بعض أهل الاختصاص إلى ثمانية أنواع .