تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كما أن الرواية المزبورة دالة على كونه من خصيصي الباقر ( ع ) ، إذ ان ابن مسلم من ابرز أصحابه ( ع ) فكيف بمن يقدم على ابن مسلم في التوسيط كما تشير اليه الرواية . هذا مضافا إلى أن طريق رواية الوقت الدالة على صدقه حسنة أو معتبرة ، بعد كون الراوي يزيد بن خليفة ممن يروي عنه ثلاثة من أصحاب الاجماع وخصوص تلك الرواية هي عن يونس عنه ، وروى عنه غيرهم من الثقات أيضا ، مضافا إلى ورود المدح فيه من المعصوم ( ع ) ولا يضر بكل ذلك وقفه . هذا مضافا إلى رواية خمسة من أصحاء الاجماع مباشرة عن ابن حنظلة وأربعة آخرين عنه بالواسطة ، وكذا روى عنه قرابة عشرين من الثقات غيرهم علاوة على ذلك أن نمط رواياته كالتي رويت في الاخبار العلاجية مما يدل على علومكانته الفقهية « 1 » . وأخرى : انها ليست في صدد الحكم بالنجاسة بل الحرمة وذلك لكونه محط نظر السائل فمقتضى المطابقة بينه وبين الجواب ذلك ، وأما الاستهلاك فمضافا إلى أنه ليس انعداما حقيقيا انه يتفاوت نظر العرف في موارده لا سيما في مثل المسكرات المحرمة المشدّد حكمها والمؤكد على الاجتناب عنها . وفيه : ان الحكم بالنجاسة في الجواب لا يتغاير مع محط السؤال لأنه يترتب عليها الحرمة المسؤول عنها ، وأما الاستهلاك فسيأتي في المطهرات انه على مقتضى القاعدة بعد كونه انعداما في نظر العرف المحكم في باب
هامش
( 1 ) راجع كتاب هيويات فقهية لسماحة الشيخ الأستاذ السند ، ص 182 .