الموجب لعدم بيان نجاسته هو بنفسه موجب لعدم بيان نجاسة المسكر بعد كونه أحد مصاديقه .
ومع الغض عن ذلك كله فالترجيح لرواية النجاسة لبناء العامة على طهارة المسكرات غير الخمر ، وأما عدم عملهم على الطهارة في المسكرات غير المتعارفة فهولا يعدم الترجيح في المسكرات المتعارفة ، مع أن مفاد الأدلة على نهج القضايا الحقيقية فإذا تم الترجيح في المتعارف فلا يبعّض في سقوط ما دل على الطهارة بين الافراد .
والثاني : بصحيحة عمر بن حنظلة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ، ويذهب سكره ؟ فقال : لا والله ، ولا قطرة قطرت في حب الا أهريق ذلك الحبّ ) « 1 » ، حيث إن القطرة في الحب مستهلكة في الماء فلولا نجاسته لما أهريق .
واشكل عليها أيضا : تارة بضعف السند لعدم توثيق ابن حنظلة ، وما ورد من رواية الوقت وانه لا يكذب فضعيفة السند أيضا .
وفيه : انه من وجوه الطائفة واجلائها من اضراب محمد بن مسلم ، كما تشير إلى ذلك صحيحة محمد بن مسلم « 2 » الوارد في الحلف عند ابتلاء امرأة من آل المختار بمسألة فيه وهو من البيوت المرموقة الشيعية في الكوفة ، حيث جعل المتصدي لحلها والوسيط إلى المعصوم ( ع ) عمر بن حنظلة ، وهذا كان شأن فقهاء الطائفة ، وقد قام محمد بن مسلم بنقل الواقعة تلك وهو مما يدل على اعتداده بجلالته ومكانته في الطائفة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 26 ، ح 2 .
( 2 ) المصدر ، أبواب الايمان ، باب 11 ، ح 10 .