تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

الكلام في هذا الفرع ضمن نقاط :

الأولى : إن بقاء المسجدية بعد الخراب وانتفاء العنوان انما يتصور في الأرض المملوكة للواقف وأما في الأراضي المفتوحة عنوة أو في الأنفال بناء على عدم القول بالملك بالاحياء فيها بل بمجرد الحق أو بناء على زوال الملك فيها بالموات والاعراض ، ففي بقاء المسجدية نظر وان بقيت الوقفية إذ رقبة الأرض ليست موقوفة بل الموقوف ذلك الحق مع البناء على القول بكفاية ذلك في وقف المسجدية ، ونظير ذلك ما لو قيل بصحة وقف الطابق العلوي في العمارة مسجدا دون الطابق الأرضي ، فإنه مع خراب العمارة يشكل بقاء المسجدية وان بقيت الوقفية . الثانية : انه لا ملازمة بين عدم ضمان منافع المسجد المغصوبة وبين عدم صحة اجارتها كما تقدم ، لان اهمال المنافع غير المقصودة من جهة الوقف موجب لعدم الضمان ، ولكن لا يلزم منه عدم صحة تمليكها بالإجارة نظير منافع الحر غير الكسوب والتعبير بأنها مسلوبة المنفعة فلا تصح الإجارة في الأوقاف العامة لا محصل له ، إذ ليست كل المنافع مسلوبة نظير العين المستأجرة إذا بيعت . نعم بناء على كونها مشاعر فلا تصح اجارتها لتحرير المنافع تبعا لأعيانها بنحو لا تدخل في ملك أحد ، هذا والمراد بالتصرفات الجائزة هي غير المنافية للمسجدية كما لا يخفى . الثالثة : قد يقرّب عدم حرمة التنجيس وترك التطهير بأن للمسجد حيثيتين إحداهما المسجدية والمعبدية وهي تنتفي بالخراب وزوال الموضوع ، والأخرى حيثية الوقف والحبس العام للعرصة وهي باقية ، وموضوع الأدلة هو الأول المعدوم دون الثاني . وقد يشكل عليه بان الحيثية الثانية لا بقاء لها دون الأولى ويجاب بأنه