عن المسجد أو حائطه ، غاية الأمر سؤاله عن الفورية في ذلك ، وكون مورد السؤال تنزيهيا وهو بول الدابة غير ضار بعد أولوية الحال في ما هو نجس وبعد كون تطبيق الكبرى على المورد ندبيا ، ولذلك فصّل بين صورة الرطوبة والجفاف واحتمال ان المركوز عند الراوي هو تعظيم المساجد عما يشينها لا وجوب تطهيرها « 1 » غير مناف للمدعى ، إذ قد تقدم ان ملاك وجوب التطهير أو حرمة التنجيس هو التعظيم المزبور ، نعم المدلول التزاما أو اقتضاء ليس بأوسع دائرة من الوجه الثالث .
الثانية : صحيحة علي بن جعفر الأخرى ( عن الجص يطبخ بالعذرة ، أيصلح ان يجصص به المسجد ؟ قال : لا بأس ) « 2 » .
وهذه الصحيحة وان ذكرناها سابقا في أدلة اشتراط طهارة موضع الجبهة ، الا انّ التدبر في متن المروي يظهر انها رواية مستقلة عن الصدر والذيل الذي ذكره صاحب الوسائل ، فإنه في كل من كتاب قرب الإسناد وكتاب علي بن جعفر جعلها رواية مستقلة بل قد ادرجها في الأول في احكام المساجد ، وأما الثاني فصدّرها ب - - ( وسألته ) مما يشير إلى بدء رواية مستقلة ، بل إن في الوسائل « 3 » قد فصل بينهما ب - - ( عن ) وفصل بينه وبين الذيل بجعله له رواية مستقلة .
وتقريب الدلالة كالسابقة مع ضميمة ما تقدم من تقريب في مسجد الجبهة من تصوير الطبخ بالعذرة .
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 307 .
( 2 ) الوسائل ، ج 5 ، ص 291 ، باب 65 من احكام المساجد ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 411 . ط آل البيت .