مبسوطا « 1 » تقريب دلالة الآية على النجاسة الخبثية في نجاسة الكافر ودفع الاشكالات المعترضة .
هذا مع أن النجاسة لو كانت بلحاظ الشرك معنوية فقط لما ناسب التفريع على النجاسة بل لكان الشرك وحده كافياً للتفريع ، إذ التفريع على تقدير كبرى موضوعها المفرّع عليه ومحمولها الحكم المفرّع وحينئذ تكون المقدرة تدور مدار النجاسة لا الشرك .
وأما تقريب دلالتها على المقام فالتفريع بالفاء دال على تقدير كبرى كما تبين وهي حرمة وجود النجاسة في المسجد الحرام فضلا عن التنجيس .
وأما : النقض على الدلالة بجواز دخول المستحاضة وان كان دمها سائلا وموجبا لتلوث بدنها حيث يجوز الطواف لها ، وكذا جواز اجتياز الحائض والجنب وان كان على بدنهما نجاسة كما هو مقتضى الاخبار ، وكذا الحال في صاحب الدمل والقروح ، وقيام السيرة على دخول من يتنجس بدنه أو ثيابه بغير ذلك « 2 » .
فغير وارد : ولا يشكل قرينة مخالفة دلاليا ، إذ الموارد المزبورة ما بين كون النجاسة متبوعة للشخص أو غير مسلمة ، لان ما ورد من الجواز كالذي ورد في جواز الطواف المستحب للمحدث بالأصغر غير متعرض لحالة تلوث البدن بالبول مثلا ، ان لم نقل انه وارد في الطواف الواجب اللازم فيه مراعاتها ما تراعيه في الصلاة من تبديل القطنة وطهارة البدن وتجديد الوضوء مع اتصال ذلك بالطواف كالصلاة .
هامش
( 1 ) سند العروة الوثقى ، كتاب الطهارة ، ج 2 ، ص 34 ، لسماحة الأستاذ السند ( ) .
( 2 ) التنقيح ، ج 2 ، ص 259 ، ط مؤسسة السيد الخوئي ( قدس سره ) .